وصف الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لأرسنال، خروج فريقه المفاجئ من بطولة كأس الرابطة الإنجليزية على يد فليتوود تاون -الذي ينافس في دوري الدرجة الرابعة- بركلات الترجيح بأنه "يوم حزين للغاية" للنادي. وكشف أرتيتا أنه ناقش أمراً مع لاعبه الشاب ماكس داومان قبل تعرض الأخير للطرد بسبب توجيهه ركلة لأحد لاعبي الفريق المنافس.
وتبددت آمال أرسنال، الذي يسبق فليتوود بـ 84 مركزاً في الهرم الكروي الإنجليزي، في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ عام 1993، إثر واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
وتصدى حارس المرمى جاي لينش لركلة ترجيح سددها برونو غيماريش، قبل أن يحسم المدافع الشاب كونور هوغي (19 عاماً) التأهل بتسجيل الركلة الحاسمة، لتنطلق احتفالات واسعة بين جماهير الفريق المضيف.
وعبّر أرتيتا عن خيبة أمله لعدم استغلال السيطرة الميدانية، مشدداً في الوقت نفسه على أنه لا يلوم لاعبيه على نهجهم الذهني وأدائهم.
وقال أرتيتا في تصريحات لقناة "سكاي سبورتس": "بدايةً، أهنئ فريق فليتوود على التأهل للدور التالي، وبالنظر إلى الطريقة التي حققوا بها ذلك والأجواء التي صنعوها… نعم، إنه يوم حزين للغاية بالنسبة لنا".
وأضاف مدرب أرسنال: "لا يمكنني توجيه أي لوم على الإطلاق إلى موقف اللاعبين؛ فلم أرَ أحداً يتوانى عن القيام بما يتطلبه المستوى الحالي".
وأوضح أرتيتا: "من الواضح أننا ضغطنا بقوة، واستحوذنا على الكرة لفترات طويلة، وصنعنا الكثير من الفرص وسددنا العديد من الكرات؛ فإذا أردت حسم المباراة بفارق مريح بدلاً من الوصول إلى ركلات الترجيح، فعليك بالتأكيد استغلال تلك الفرص، وهو ما لم نفعله- وهذا هو جوهر كرة القدم".
وتابع: "من حيث الروح القتالية، ليس لدي أي ملاحظات سلبية؛ فلو كان الأمر غير ذلك، لكنت الآن في حالة غضب شديد. أشعر بالحزن، وأعتقد أننا جميعاً نشعر بالحزن. تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة بأن نمثّل هذا الشعار بأفضل صورة ممكنة".
وشهدت المباراة تعقيداً إضافياً لأرسنال قبل أربع دقائق من النهاية، بعد طرد داومان (16 عاماً) إثر ركله لاعب وسط فليتوود هاريسون نيل. وكان المراهق الشاب قد قدم أداءً لافتاً في الجولة السابقة أمام إيبسويتش تاون.
وأشار أرتيتا إلى أنه يفضل مراجعة اللقطات قبل تقييم تصرف داومان، قائلاً: "من الصعب الرؤية بوضوح عبر الكاميرات على هذا النحو؛ لذا أفضل إعادة مشاهدة اللقطات بشكل سليم، ومن ثم يمكنني تقييم الموقف". وعند سؤاله عما إذا كان اللاعب سيتعلم من التجربة، أجاب: "نعم، سنتعلم من كل شيء".
وحول ما قاله لداومان أثناء مغادرته أراضي الملعب، أوضح أرتيتا لإذاعة "BBC راديو 5 لايف": "إنه أمر ناقشناه بالفعل قبل المباراة".
وكان أرسنال قد عجز عن إضافة هدف ثانٍ بعدما سجل فيكتور غيوكيريس هدف التعادل ورداً على هدف السبق الذي أحرزه آرون لوبالو-بي لفليتوود في الشوط الأول، ليتجه الطرفان إلى ركلات الترجيح بعد صمود صاحب الأرض أمام الضغط المكثف.
ولفت أرتيتا إلى أن فريقه لم يمنح المنافس فرصاً خطيرة، لكنه دفع ثمن إهدار الفرص، قائلاً: "لم نمنحهم شيئاً يُذكر طوال المباراة، وصنعنا الكثير من الفرص، لكننا لم نستغلها. وعندها تصبح الفوارق ضئيلة للغاية".
وتعد هذه الخسارة ضربة لأرسنال الذي أنهى النسخة الماضية من البطولة في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي، وكان يسعى لإنهاء فترة غيابه الطويلة عن منصة تتويج كأس الرابطة.
مدرب فليتوود: تأهلنا دون التدرب على ركلات الترجيح
في المقابل، مثّل هذا الفوز ليلة تاريخية لمدرب فليتوود، مات لولور، وللنادي الذي انضم إلى دوري كرة القدم قبل 15 عاماً فقط.
وأشاد لولور بانضباط لاعبيه أمام منافس من الدوري الممتاز، قائلاً: "لسنا أغبياء لدرجة الاعتقاد بأننا سنتفوق في الأداء على أفضل فريق في البلاد".
وأضاف: "حاولنا فقط حرمانهم من المساحات ومن الفرص. أنا سعيد للغاية بالأداء الذي قدمه اللاعبون؛ فقد جعلوا الجميع في المدينة يشعرون بفخر كبير".
وكشف لولور أن فريقه لم يتدرب على تنفيذ ركلات الترجيح إطلاقاً، موضحاً: "لم نتدرب ولو لمرة واحدة! لقد تولى لاعب قلب دفاع يبلغ من العمر 19 عاماً تنفيذ الركلة الأخيرة، وأسكنها الشباك بنجاح!".
ومازح لولور الحضور بإمكانية الاحتفال بلعب مباراة "باديل"، مشيراً إلى أن سيارات بعض اللاعبين قد تبقى في مقر التدريب حتى صباح الأربعاء بسبب الامتداد المتوقع للاحتفالات.
وعقب التأهل، تساءل مدرب فليتوود بأسلوب مرح: "هل وصلنا الآن إلى مرحلة ربع النهائي؟ لا أعلم!".
أبرز ما جاء في الخبر
- وتبددت آمال أرسنال، الذي يسبق فليتوود بـ 84 مركزاً في الهرم الكروي الإنجليزي، في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ عام 1993، إثر واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
- وتصدى حارس المرمى جاي لينش لركلة ترجيح سددها برونو غيماريش، قبل أن يحسم المدافع الشاب كونور هوغي (19 عاماً) التأهل بتسجيل الركلة الحاسمة، لتنطلق احتفالات واسعة بين جماهير الفريق المضيف.
- وحول ما قاله لداومان أثناء مغادرته أراضي الملعب، أوضح أرتيتا لإذاعة "BBC راديو 5 لايف": "إنه أمر ناقشناه بالفعل قبل المباراة".
- لقد تولى لاعب قلب دفاع يبلغ من العمر 19 عاماً تنفيذ الركلة الأخيرة، وأسكنها الشباك بنجاح!".
